الشيخ محمد تقي التستري

63

النجعة في شرح اللمعة

( الفصل السّادس : في المهر ) ( كلّ ما يصحّ أن يملك ، عينا كان أو منفعة يصحّ إمهاره ) ( 1 ) وذهب المرتضى في انتصاره إلى عدم جواز كون المهر أكثر من السّنّة فمن جعله أكثر يردّ إليه ، ومال إليه الإسكافيّ حيث إنّه وإن قال أوّلا : « كلّ ما صحّ التملَّك له من قليل أو كثير يحلّ به الفرج بعد العقد » لكن قال أخيرا : « وسأل المفضّل الصّادق عليه السّلام أنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله عيّن مهر المرأة الَّتي لا يجوز للمؤمنين أن يجوزوه ، فقال : السّنّة المحمّديّة خمسمائة درهم فمن زاد على ذلك ردّ إلى السّنّة ولا شيء عليه أكثر من خمسمائة درهم » وروا التّهذيب ( في 27 من أخبار مهوره ) ، وو طعن فيه بكون محمّد بن سنان في طريقه قلت : والأصحّ أن يقال : إنّه خبر مجمل يحمل على المفصّل وفي الخبر المفصّل : إذا حكمت المرأة في المهر لا يجوز أن تجاوز السّنّة فإن جاوزت ردّ إلى السنّة وكيف كان فيردّه قوله تعالى * ( « وآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً » ) * وما رواه الكافي ( في باب الرّجل يتزوّج المرأة ، 51 من نكاحه ) « عن الوشاء عن الرّضا عليه السّلام : لو أنّ رجلا تزوّج امرأة وجعل مهرها عشرين ألفا وجعل لأبيها عشرة آلاف كان المهر جائزا ، والذي جعل لأبيها فاسدا » . وذهب الشيخ في مبسوطه ونهايته وتبعه القاضي في كامله إلى عدم جواز جعل المهر إجارة نفسه لكونه مختصا بموسى عليه السّلام استنادا إلى ما رواه ( في 46 من أخبار مهوره ) « عن أحمد بن محمّد ، عن أبي الحسن عليه السّلام : سألته عن الرّجل يتزوّج المرأة ويشترط لأبيها إجارة شهرين ، فقال : إنّ موسى عليه السّلام قد علم أنّه سيتمّ له شرطا فكيف لهذا بأن يعلم أنّه سيبقى حتّى يفي ، وقد كان الرّجل على عهد النّبيّ صلَّى الله عليه وآله يتزوّج المرأة على السّورة من القرآن وعلى الدّرهم وعلى الحنطة القبضة » ورواه الكافي ( في باب التزويج بالإجارة 72 من نكاحه ) مع صدر له ، وفيه بدل « وعلى الحنطة القبضة » « وعلى القبضة من الحنطة » وهو محمول على أنّه عليه السّلام أجمل الجواب وإلَّا فعدم الجواز في مورد الخبر من حيث إنّه جعل المهر كونه أجيرا لأبيها مع أنّ المهر لها « فروى الكافي